السيد محسن الخرازي
80
خلاصة عمدة الأصول
الطائفة الثانية : هي التي تدلّ على إرجاع آحاد الرّواة إلى أشخاص معينين من ثقات الرّواة مثل قوله عليه السّلام : إذا أردت الحديث فعليك بهذا الجالس مشيراً إلى زرارة ولكن هذه الرّواية لا تصلح للاستدلال لاحتمال أن يكون المعتبر هو العدالة وأرجع الرّاوي إليه لكونه عدلًا . وقوله عليه السّلام : نعم في موثقة الحسن بن علي بن يقطين بعدما قال الرّاوي أفيُونس بن عبد الرحمن ثقة نأخذ معالم ديننا عنه . فإنّ الظّاهر منه أنّ قبول قول الثّقة مفروغ عنه بين السّائل والمسؤول عنه وإنّما الرّاوي سئل عن كون يونس ثقة ليترتّب عليه آثار ذلك وعدمه . وقوله عليه السّلام في صحيحة أحمد بن إسحاق « العمري ثقتي فما أدّى إليك عنّي فعنّي يؤدّي وما قال لك عنّي فعنّي يقول فاسمع له وأطع فإنّه الثّقة المأمون » . إذ مقتضى التّعليل أنّ المعيار هو كون الرّاوي ثقة ومأموناً لأنّ المراد بالثّقة هو الثّقة عند النّاس ولذا قال الشّيخ الأعظم بعد نقل الأخبار المذكورة وغيرها وهذه الطّائفة أيضاً مشتركة مع الطّائفة الأولى في الدلالة على اعتبار خبر الثّقة المأمون . أورد عليه بأنّ المراد من الثقات في هذه الإرجاعات هم الأشخاص الذين لا يكذبون لكونهم على مرتبة عظيمة من التّقوى والجلالة حتّى وثق به الإمام عليه السّلام فهذه الأخبار لاتدلّ على حجّيّة خبر كلّ ثقة بل تدلّ على حجّيّة خبر ثقات أهل البيت وهم العدول . ويمكن الجواب بأنّه نعم ولكن يكفي ما ورد في مثل يونس بعد سؤال الرّاوي عن كون يونس ثقة منه عليه السّلام نعم في موثّقة الحسن بن علي بن يقطين للدلالة على كفاية الوثوق عند النّاس .